شرف خان البدليسي

139

شرفنامه

كوهكيلويه ، الذي تمرد وخان ، إلى شحنة القهر « 1 » لتشنقه عقابا له ، وعهد بحكومة إقليمة وإدارة جيشه إلى محمدي بك بن حسن سلطان فرزندزاده أفشار منصور ملقبا إياه بشاهرخ خان . ثم عاد إلى تبريز وأمضى الشتاء بها . وقدم قاضي جهان القزويني الحسيني الذي كان منذ سنوات عدة محبوسا في رشت ، إلى البلاط الشاهي فنال العطف والثقة من الشاه وأسند له منصب الوزارة في الديوان الشاهي . وحدث أن قبض على سلطان مظفر والي گيلان بيه‌پش الذي كان هاربا من سطوة الشاه ومتخفيا في شيروان تحت اسم « أميره دباج » وأتى به إلى تبريز فأمر الشاه بوضعه في قفص خشبي وتعليقه من منارة جامع المظفرية ثم إطلاق النفط عليه وإحراقه . وفي رمضان هذه السنة دبر السلطان سليمان مقتل الوزير الأعظم إبراهيم باشا فقد كان هذا الوزير يلقب نفسه في غزوة العجم بالسلطان إبراهيم . وقد تمكن منه الغرور إلى حد أنه ارتكب حماقات منها أنه جعل اسمه في الخطبة والسكة رديف اسم السلطان . فذات ليلة دخل سراي السلطان فسقوه الخمر طول الليل ثم أدخلوه غرفة نوم السلطان الخاصة وهناك فاجأه السلطان ومعه كبير البستانيين « بوستانجيباشي » فقتلاه وأخفيا جثته في الحديقة ولم يدر أحد عنه شيئا . [ توجه السلطان سليمان إلى بلاد الأرناؤوط ونهبها ] سنة 943 / 1536 - 37 : نهض السلطان سليمان خان الغازي من دار السلطنة القسطنطينية متوجها نحو بلاد الآرناود « أرنود » قاصدا تأديب طائفة الأرنود وانتدب كلا من الوزير لطفي باشا وخير الدين باشا القبطان « ناظر البحرية » لتسخير بعض الجزاير التي كانت تحت تصرف ملك الإسپان . وفي هذه السنة أيضا نهض طهماسب من أوجان آذربيجان وجاء إلى قزوين بقصد الزحف منها إلى خراسان فأنزل هنالك جام غضبه على مولانا ركن الدين الطبيب الكازروني ، وسطع نجم سادات أسكو مرة أخرى فأسند منصب الصدارة إلى الأمير شمس الدين أسد الله الشوشتري . وتوفي إلى رحمة الله ميرك شرف الدين الكرماني الذي كان متوليا منصب الإنشاء مدة من الزمن فأسند منصب دار الإنشاء الشاهي إلى محمد بك أخي الأمير زكريا الوزير . وفي هذه السنة أيضا كانت وفاة سلطان حسن والي گيلان بيه‌پيش فأسندت إدارة گيلان هذه إلى بهرام ميرزا الذي أمضى الشتاء بقزوين وتوجه

--> ( 1 ) بوليس التعذيب .